السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

244

مصنفات مير داماد

الدخول في هذا الأمر ، ويهيّئ له أسباب التبصّر والهدى ، لا أنّه سبحانه يجبره على ذلك يضطرّه إليه من غير إرادته واختياره . ( 62 ) ومن طريق « الكافي » ( ج 2 ، ص 158 ) ، في الصحيح ، عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن صفوان الجمّال ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : « وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً » ( الكهف ، 82 ) ، فقال : أمّا إنّه ما كان ذهبا ولا فضّة وإنّما كان أربع كلمات : لا إله إلّا أنا . من أيقن بالموت لم يضحك سنّه ، ومن أيقن بالحساب لم يفرح قلبه ، ومن أيقن بالقدر لم يخش إلّا اللّه » . ( 63 ) ومن طريقه عن الحسن بن علي الوشّاء ، عن المثنّى بن الوليد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « ليس شيء إلّا وله حدّ . قال : قلت : جعلت فداك : فما حدّ التوكّل ؟ قال : اليقين . قلت : فما حدّ اليقين ؟ قال : أن لا تخاف مع اللّه شيئا » . ( 64 ) ومن طريق عروة الإسلام في مسنده الجامع في « التوحيد » صحيحة أبان بن عثمان الأحمر ، عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان الأحمر ، عن حمزة بن الطيّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « قال لي : اكتب ، فأملى على : إنّ من قولنا : إنّ اللّه يحتجّ على العباد بما آتاهم وعرّفهم ، ثمّ أرسل إليهم رسولا وأنزل عليهم الكتاب ، فأمر فيه ونهى ، أمر فيه بالصلاة والصوم . فنام رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، عن الصلاة فقال : أنا أنيمك وأنا أوقظك . فإذا قمت فصلّ ، ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون ، ليس كما يقولون إذا نام عنها هلك . وكذلك الصيام : أنا أمرّضك وأنا أصحّحك ، فإذا شفيتك فاقضه . ثمّ قال أبو عبد اللّه ، عليه السلام : وكذلك إذا نظرت في جميع الأشياء لم تجد أحدا في ضيق ، ولم تجد أحدا إلّا وللّه عليه الحجّة ، وله فيه المشيّة ، ولا أقول : إنّهم ما شاءوا صنعوا . ثمّ قال : إنّ اللّه يهدى ويضلّ ، وقال : وما أمروا إلّا بدون سعتهم ، وكلّ شيء أمر الناس به فهم يسعون له ، وكلّ شيء لا يسعون له فهو موضوع عنهم . ولكنّ أكثر الناس لا خير فيهم . ثمّ تلى عليه السّلام : « ليس على الضّعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج » فوضع عنهم : « ما على المحسنين من سبيل ،